الشيخ الأنصاري

82

كتاب الطهارة

والمصنّف قدّس سرّه في التذكرة « 1 » والقواعد « 2 » وابن سعيد في الجامع « 3 » ؛ لما ذكر من كونه دم حيوان . وفيه إشكال ؛ لأنّ تكوّنه في الحيوان لا يستلزم كونه جزءً منه ، والمتبادر من معاقد الإجماع هو ما كان جزءً من الحيوان كاللحم والعظم ونحوهما ، لا ما يكون في شيءٍ خارج كالأجنبي من الحيوان ، ومن البيّن « 4 » الفرق بين ما في البيضة وبين العلقة التي تستحيل إليها النطفة . والتحقيق : أنّه إن علم كون علقة البيضة دماً واعتمدنا في نجاسة الدم على إطلاق الدم في الأخبار ، لا مناص عن القول بنجاسته ؛ لأنّ انصراف إطلاقات « الدم » إلى ما يكون جزءً بالفعل من حيوان ، ليس ممّا يعتنى به ، كما لو فرضنا أنّ بعض رطوبات الحيوان استحال دماً بعد خروجه منه ، إلَّا أن يمنع كونه دماً ، كما حكاه كاشف اللثام عن بعض « 5 » ، ولعلَّه صاحب المعالم « 6 » . وإن كان المعتمد في ذلك إطلاق إلا جماعات المنقولة ، فالمسألة في غاية الإشكال : من انصراف الإطلاق فيها إلى دم الحيوان ، وهو ما كان عند تلبّسه بكونه دماً جزءً من حيوان ، لا ما صار كذلك بعد خروجه عن الجزئيّة .

--> « 1 » التذكرة 1 : 57 . « 2 » قواعد الأحكام 1 : 192 . « 3 » لم يذكر فيه علقة البيضة بخصوصها ، انظر الجامع للشرائع : 25 . « 4 » كذا صحّحت في المخطوطة ، وفي النسخ بدل « من البيّن » : « هي » . « 5 » كشف اللثام 1 : 421 . « 6 » انظر معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 480 .